
الأستاذ/ صالح الحميري لـ»البلاغ«:
مدرسة الفتح بصوبي قديمة وغير صالحة للتعليم ولا تتوفر فيها البيئة الصفية الناجحة، وأغلب الصفوف ندرسهم تحت الأشجار الشوكية
عندما أمعنا النظر في مدرسة الفتح بصوبي بالشاهل محافظة حجة رأينا المدرسة مكتظة بالطلاب من الصباح وحتى غروب الشمس، بالرغم من صغر حجمها والذي لا يتجاوز ثلاثة فصول تكاد تتساقط على رؤوس الطلاب الذين بداخل الفصول، أما الذين يتلقون دروسهم تحت ظل الشجر فلا خوف عليهم، وكلما دققنا النظر في هذه المدرسة تظهر لنا مآسٍ عديدة تثقل كاهل المدير والمدرس والطالب.. فقررنا أن نقوم بزيارة خاطفة لهذه المدرسة لكي نحصل على معلومات أكثر، ونقترب من الحقيقة والواقع ليكون الأمر في وضوح.. إستقبلنا مدير المدرسة الأستاذ/ صالح محمد الحميري بكل حفاوة وترحاب فأغدق علينا بكرمه الذي ذكرني بكرم العرب قديماً.. فقد أكرمنا بطيبة قلبه، وحلو لسانه، وبمشروبات متعددة الألوان، ومن جانب آخر أكرمنا بالمعلومات التي نبحث عنها والتي تدور في كواليس مدرسة الفتح بصوبي.. فأجرينا معه هذا الحوار، فإلى الحصيلة.
{ حاوره/ فارس أبو بارعة
> بداية هل لنا أن نتعرف على بطاقتك التعريفية؟.
>> صالح محمد الحميري (٦٣) عاماً، بكالوريوس كلية التربية حجة ٦٩م، أعمل مديراً لمدرسة الفتح بصوبي، متزوج ولي ستة أولاد.
> منذ متى تم تعيينك مديراً لمدرسة الفتح بصوبي؟.
>> منذ عام التخرج تم توظيفي في شهر ٠١/٦٩م وعُينت مدرساً في المدرسة إلى عام ١٠٠٢م، ثم تم تعييني مديراً لمدرسة الفتح بصوبي.
> هل المرحلة الأساسية مكتملة بالمدرسة؟.
>> نعم المرحلة الأساسية مكتملة.
> ولكن يا أستاذ صالح أرى المبنى قديماً وحجمه صغيراً جداً، وليس لديه الإستطاعة أن يستوعب المرحلة الأساسية؟.
>> هذا السؤال مؤلمٌ، ولا أستطيع أن أعطي حقه من الرد فحال المنطقة والمدرسة باقٍ على ما كانت عليه في عام ١٨م، فلم يحدث فيها أي جديد، والمدرسة الموجودة عبارة عن ثلاثة فصول، أحد فصولها منهار، بُنيت على نفقة المواطنين آنذاك، وتعاونت الدولةُ مع المواطنين وساعدتهم بثلث من بنائها وهي قديمة وغير صالحة للتعليم ولا تتوفر فيها البيئة الصفية الناجحة.
> لكنك قلت إن المرحلة الأساسية مكتملة؟.
>> بقية الصفوف يدرسون تحت الأشجار الشوكية، فالبرد برد والحر حر، وتقسم على فترتين ولا تفي بالغرض المطلوب.
> هل المدرسون متوفرون لديك لجميع المواد؟.
>> العجز قائمٌ في أغلب مدارس المديرية، ولدينا سبعة مدرسين من أبناء المنطقة، والعجز قائمٌ في مادة الإنجليزي والعلوم والقرآن الكريم والاجتماعيات.
> إذاً مَن يغطي هذه المواد؟.
>> تتم تغطيتها من قبَـل الكادر الموجود بقدر الإمكان.
> هل للمجلس المحلي من دور تجاه المبنى الذي تجاوز عمره الثامنة والعشرين سنة وأصبح غيرَ صالح للتعليم؟.
>> أقول لك بكل صراحة إن دورَ المجلس المحلي سلبي، فمنطقة صوبي بالذات خارج نطاق التغطية بالنسبة للمجلس المحلي بالمديرية في جميع الخدمات.
> هل يعني هذا أنكم لم تقوموا بمتابعة المجلس المحلي؟.
>> نحن نتابع المجلس المحلي وقد كثرت وعوده لنا بتحقيق مبنى جديد للمدرسة ولكن بدون جدوى، فنسمع جعجعة ولا نرى طحيناً.
> هل نستطيع أن نجزم أن وعود المجلس المحلي كباقي الوعود التي نسمعها أيام الانتخابات؟.
>> قرأنا في صحيفة »الثورة« إعلان مناقصة ثلاثة فصول في منطقة صوبي قبل الانتخابات الرئاسية والمحلية بأسبوع فتفاءلنا لذلك الإعلان وطالبنا المجلس المحلي بأن المنطقة بحاجة ماسة إلى بناء »٦« فصول ومرافق ليكون مشروعاً ناجحاً يفي بالغرض المطلوب لأبناء صوبي، ولكن لم نر إلا التسويف والمماطلة ولم يتحقق من ذلك شيء حتى الآن لا »٦« فصول ولا »٣« فصول.
> هل لمدير التربية بالمديرية الهاشمي دور في إهمال المبنى؟.
>> كيف يكون ذلك ومدير التربية بالمديرية الأستاذ/ خالد الهاشمي شخصية جديدة في المديرية ومدة عمله لم تتجاوز الشهرين منذ استلامه العمل، وقد قام بزيارتنا وزيارة المدرسة في شهر رمضان المبارك، وأخذته الدهشة والاستغراب لهذا الوضع، فاتصل بمدير المديرية قبل عودته إلى مركز المديرية وصارحه بالوضع الذي تعانيه المنطقة؛ لأنه شاهد الوضع مؤلماً وقاسياً وهو رجل مميز وقد تعهد لنا بمتابعة ذلك لدى الجهات المختصة.
> نلاحظُ أن هُناك طلاباً وطالبات من مدرسة الفتح بصوبي يتسربون من التعليم الثانوي وما فوق ذلك، فما السر في ذلك؟.
>> السر في تسرب الطلاب من المدرسة وخاصة الطالبات بُعْدُ المدارس الثانوية عن المنطقة، وضعف الحالة المعيشية لأبناء صوبي، لذلك لم يستطيعوا مواصلة الدراسة خارج المنطقة.
> وجهت وزارة التربية والتعليم بحسب قرار اللجنة العليا للانتخابات إدارات التربية والتعليم بترشيح لجان القيد والتسجيل للانتخابات أن يكونوا من قبل الإدارات المدرسية والموجهين فهل تم اختيارك من ضمن هذه اللجان؟.
>> لا أظن ذلك.
> ولماذا؟.
>> لأنني لم أتابع الجهات المختصة بتسجيلي.
> ولكن سمعنا أنه تم اختيارك من قبل خالد الهاشمي مدير إدارة التربية بالشاهل، ولكن رئيس فرع المؤتمر الشعبي العام الشيخ/ أحمد صغير بدر رفض وطالب بحذف اسمك من القائمة التي قدمها الهاشمي فكيف تفسر ذلك؟.
>> أخي فارس لم يكن ذلك مهماً؛ لأني لست طامعاً في ذلك، ويكفي الرجل ما به من التكبر والغرور.
> قرار اللجنة العليا كان واضحاً بتكليف التربية باختيار اللجان فما الذي حول الصلاحية إلى رئيس فرع المؤتمر الشعبي العام؟.
>> يا أخي كل شيء عندنا جائز.
> هل يعني ذلك أن قرار اللجنة العليا للانتخابات مخالفٌ لما يجري في الواقع؟.
>> يعرف ذلك كل مطلع على مجريات الأمور والأحداث في كواليس السياسة، وما حدث بمديرية الشاهل في تسجيل اللجان أن التدخلَ من قبَل رئيس فرع المؤتمر الشعبي العام كان واضحاً للجميع.
> وهل رئيس الفرع يوجه إليك أية تهمة؟، أعني يتهمك مثلاً بأنك معارض؟.
>> حتى الآن لم تتضح لنا من قبل رئيس فرع المؤتمر أية تهمة تنسب إلينا، وإنما ركز في اختياره على الأشخاص المقربين الذي تربطه معهم مصالح شخصية ومادية.
> هل لك كلمة أخيرة يا أستاذ/ صالح تحب أن تقولها؟.
>> أولاً: أناشد محافظ محافظة حجة، ووزير التربية والتعليم والصناديق المانحة إغاثتنا بمبنى مدرسة متكامل والنظر إلينا بعين الرحمة والعطف، والواقع أمامهم لا يخفى علىهم بحال.
كما أقدم الشكر الكثير لك يا أخي فارس ولصحيفتكم الموقرة التي تحملت متاعب السفر بوصولها إلىنا والإهتمام بوضع المنطقة، كما لاحظنا ذلك في أعداد كثيرة وشكراً..
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق