فارس أبوبارعة
farees87@gmail.com
من أجل الوطن وأبناء اليمن قامت ثورة ال26 سبتمبر التي أنتصرت حينها على الظلم الأمامي المستبد آنذاك لكي تعيد للمواطن اليمني كرامته التي سلبت على أيدي قراصنة الحقوق واستبداد الآخرين ومن المؤكد أن انتصار الثورة السبتمبرية لم يأتي مجاناً وبدون تضحيات ..خصوصاً أن أعداء الإنسان اليمني حينها بحجم الأمام أحمد حميد الدين والأقارب من أسرته الأمامية ولا ننسى أيضاً أن أسرة حميد الدين خصوصاً منهم الأمام أحمد الذي كانت أهم صفاته المكر والخديعة والثعلبة والبطش بكل أنواعه وأشكاله كانت من أهم عوائق قيام الثورة السبتمبرية الخالدة.
لكنا لا ننسى في المقابل عزيمة الثوار وإصرارهم على قتل الظلم والظلام والذي كلفهم الثمن باهظ.,,فسفكت دمائهم من أجل حاضرنا الذي نعيشه كي يعمه النور بدلاً عن الظلام فكانوا وقوداً لحياتنا الحاضرة وقوتنا التي نستمدها منهم لنضرب بها قراصنة الحاضر أعداء الإنسان.
إن النور الذي زرعوه فينا ثوار 26 سبتمبر من خلال دمائهم الطاهرة التي سفكت على يد ظالماً لا يرحم من رفض العبودية والاستبداد هو النور الذي ننشده وينشده كل يمني أصيل منذ قيام الثورة كي يعم النور السهل والجبل –القرية والمدينة,وكل شبراً في وطن الحكمة والأيمان.
ومن المؤكد أن النور المنشود واجهه الكثير من التحديات منذ انتصار ثورة 26 سبتمبر حيث أن قطار الطامعين في الحكم واستبداد أبناء الشعب اليمني وإفساد الحكم في البلد ما يزال تحرك عجلته شيطنة بعض المفسدين الكافرين بحب الوطن والمتمردين على الإنسانية ..إلا أن هناك من يرفض الذل والخضوع لغير الله ويأبى تصديق خديعة الألسن المعسولة فيقدم على أيقاد شموع الحرية والتطلع ليمن يتسع للجميع كلما كادت أن تخفت وتنتهي صلاحيتها.
لقد مر على ثورة 26 سبتمبر ثورة النور 49عاما يفتقد اليمن خلال تلك الفترة للنور بشكل تام وفي كل المجالات ابتداء من إنطفاءات الكهرباء وامتدادا إلى التنوير السياسي و أخوانة.
هذا العام وتحديداً من شهر يناير بداية العام الميلادي بداء الشباب بتجميع شتات الأنوار المفقودة والقيام بزراعة شموعاً في ساحات التغيير وميادين الحرية يروون عطشها بدمائهم الزكية بعد أن شعروا أن الشاب التونسي الشهيد /محمد بوعزيزي ليس أرخص منهم ولم يكن هو وحدة الشاب الشجاع وبقية شباب الوطن العربي أذلة يرضون بالذل والخضوع ,,,فوضعوه نصب أعينهم وجعلوا منه بصيص ألأمل الذي من خلاله تفجرت الثورات على حكام الوطن العربي المستبدين ومن بين تلك البلدان العربية اليمن التي استلهمت روح الثورة العربية منذ اندلاع شرارة ربيع الثورات العربية في وقت مبكر منذ أول أيام سقوط زين الهاربين بن علي.
هاهم الشباب اليوم في الشهر التاسع للثورة الشبابية في ساحات التغيير لا يكل منهم أحد ولا يمل منهم شاب رغم المنغصات التي تحيق بهم من قبل المنظمين إلى الثورة من أحزاب وبعض القيادات العسكرية وغيرهم من قيادات نظام صالح التي أكثرت من الفساد فذهبت إلى جبل ظنوا أنه سيعصمهم من سيل عرم آت لا محالة لاجتثاث كل القاذورات في طريقه الغير وطنية والمستوردة من العصور الأمامية والكهنوت.
وعلى كل حال فالثورة الشبابية قامت ومستمرة وستنتصر طال الوقت أم قصر ولا يمكن التراجع عنها قيد أنملة طالما هناك شباب كشباب اليمن أثبتوا للعالم بأكمله أنهم قادرون على قتل الظلمات مهما كلفهم الثمن وضربوا أروع الأمثلة في صمودهم وثباتهم وقوتهم الإرادية التي هزت عرش الظلم والطغيان وقهرت زعماء السفاحين وقادة الجريمة التي حاولت إسكاتهم عن طريق استضافة الموت واستخدام وحشية القتل والترويع لعلها تكون السبيل الأقرب لكبح ذلك الهيجان الشبابي في الساحات المتطلع إلى المستقبل النظيف الخالي من مكروبات المفسدين فطلبوا الموت ليعيش غيرهم وتقدمت آلة الموت الثقيلة نحوهم لكنها فشلت لا غير أنها أنعشت في نفوس المتأخرين عن الركب اللحاق بالشباب في الساحات على العهد والنهج.
وهذا ما نستطيع أن نشكر به تلك الألة القاتلة التي يملكها قاتل أبناء شعبه,وبالطبع لقد صمدوا الشباب من أول أشهر هذا العام حتى هذه الأيام التي تعانقت فيها أرواح ثوارسبتمبر62م-مع أرواح سبتمبر 2011م-في سماء الوطن خصوصاً منها سماء صنعاء .

ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق